الخلاصة السريعة: الحشيش (البانجو / الماريجوانا) هو أكثر المواد المخدرة انتشارًا، وكثيرًا ما يُستهان به باعتباره «غير مؤذٍ». لكن الحقيقة العلمية أنه يسبّب إدمانًا فعليًا، إذ تشير أبحاث المعهد الأمريكي الوطني لتعاطي المخدرات (NIDA) إلى أن ما بين 22% و30% ممن يتعاطونه يصابون باضطراب تعاطي الحشيش، ويؤثّر على المخ والذاكرة والصحة النفسية، وقد يزيد خطر الذهان لدى المعرّضين له. وتزداد خطورته مع ارتفاع تركيز مادته الفعّالة (THC) في الأنواع الحديثة

يُعدّ الحشيش من أكثر المواد المخدرة انتشارًا في مصر والعالم، ويحيط به الكثير من المعلومات المغلوطة التي تقلّل من خطورته وتصوّره كعادة «عابرة لا تسبّب إدمانًا». هذا الاستهانة تحديدًا هي ما يجعله خطيرًا، لأنها تؤخّر إدراك المشكلة وطلب العلاج. في هذا المقال نستعرض أضرار الحشيش كما تؤكّدها المصادر الطبية الموثوقة، وأعراض تعاطيه، وحقيقة إدمانه، وكيف يتم علاجه.

ما هو الحشيش وكيف يؤثّر على المخ؟

الحشيش مادة مخدرة تُستخرج من نبات القنّب (Cannabis)، وتحتوي على المادة الفعّالة رباعي هيدرو كانابينول (THC) المسؤولة عن التأثير المخدّر. عند التعاطي، ترتبط هذه المادة بمستقبلات في المخ وتتلاعب بمراكز المكافأة والذاكرة والتركيز والإدراك. وتوضّح منظمة الصحة العالمية (WHO) أن اضطرابات تعاطي المواد، ومنها الحشيش، حالات صحية حقيقية لها علاج.

نقطة مهمة يؤكّدها المعهد الأمريكي الوطني لتعاطي المخدرات (NIDA): تركيز مادة THC في الحشيش ارتفع بشكل كبير خلال العقود الأخيرة، ما يعني أن الأنواع الحديثة أقوى وأخطر بكثير من القديمة، وتزيد احتمالات التأثيرات الضارّة.

هل الحشيش يسبّب الإدمان فعلًا؟

نعم، وهذه من أهم الحقائق التي يجب توضيحها. فخلافًا للاعتقاد الشائع، يسبّب الحشيش اعتمادًا نفسيًا وجسديًا. وبحسب أبحاث NIDA، فإن ما بين 22% و30% ممن يتعاطون الحشيش يصابون باضطراب تعاطي الحشيش، وترتفع هذه النسبة كثيرًا لدى من يبدؤون التعاطي قبل سنّ الثامنة عشرة. وأقوى عامل يتنبّأ بالإدمان هو تكرار التعاطي.

إنفوجرافيك أعراض تعاطي الحشيش البانجو

ما أعراض تعاطي الحشيش؟

من أبرز العلامات التي قد تدلّ على تعاطي الحشيش:

  • احمرار العينين وجفاف الفم.
  • بطء ردود الفعل واضطراب التركيز والذاكرة قصيرة المدى.
  • تغيّر الشهية (زيادة مفاجئة في الأكل).
  • تقلّب المزاج، ونوبات من الضحك أو القلق غير المبرّر.
  • الخمول وفقدان الحافز والاهتمام بالمسؤوليات.

لمعرفة العلامات العامة للتعاطي بشكل أوسع، راجع مقال علامات إدمان المخدرات: كيف تكتشف أن ابنك يتعاطى؟.

ما أضرار الحشيش على الصحة النفسية؟

الأثر النفسي للحشيش من أخطر أضراره. فبحسب NIDA، يمكن للجرعات العالية أن تسبّب نوبات ذهان حادّة (انفصال عن الواقع قد يشمل الهلاوس) أو نوبات هلع، كما أن التعاطي قد يفاقم أعراض الفصام لدى المصابين به، وقد يزيد خطر الاضطرابات الذهانية لدى المعرّضين وراثيًا خاصة مع البدء المبكر. ويرتبط التعاطي المزمن كذلك بالقلق والاكتئاب وتراجع الدافعية. وهذا الجانب النفسي نتناوله بتفصيل أكبر في مقال التأثيرات النفسية للإدمان.

ما أضرار الحشيش الجسدية والاجتماعية؟

  • تأثيرات على الجهاز التنفّسي نتيجة التدخين المتكرّر.
  • تسارع ضربات القلب وتأثيرات على الأوعية الدموية.
  • ضعف التركيز والذاكرة، وتراجع الأداء الدراسي والمهني.
  • زيادة احتمال الحوادث بسبب ضعف التركيز والتناسق الحركي.
  • تفكّك العلاقات الأسرية والاجتماعية والعزلة.

كيف يتم علاج إدمان الحشيش؟

علاج إدمان الحشيش يتبع المراحل العلمية المعروفة: تقييم الحالة، ثم التعامل مع أعراض الانسحاب (التي تشمل الأرق والقلق والعصبية وفقدان الشهية)، ثم التأهيل النفسي والسلوكي الذي يعالج أسباب التعاطي ويعلّم مهارات بديلة، وأخيرًا المتابعة. وبما أن الجانب النفسي هو الأبرز في إدمان الحشيش، يكون العلاج النفسي والسلوكي حجر الأساس. للتعرّف على الرحلة كاملة، راجع مقال مراحل علاج الإدمان، ولفهم أعراض الانسحاب راجع أعراض انسحاب المخدرات.

نساعدك على التعافي من الحشيش

إذا كنت أنت أو أحد أفراد عائلتك يتعاطى الحشيش، فلا تستهِن بالأمر ولا تؤجّله. نساعدك في «تعافيك» على اختيار المصحة المرخّصة المناسبة، وكل التعامل بسرية تامة. تواصل معنا على واتساب للحصول على استشارة مجانية.