الخلاصة السريعة: بعض المواقف مع مدمن المخدرات حالات طارئة تهدّد الحياة ولا تحتمل الانتظار، وأهمها: فقدان الوعي أو صعوبة شديدة في التنفس (احتمال جرعة زائدة)، أو تشنجات وارتباك شديد وهلاوس بعد التوقّف المفاجئ (احتمال انسحاب خطير خاصة من الكحول أو المهدئات)، أو حديث أو نية عن إيذاء النفس. في أي من هذه الحالات: اتصل بالإسعاف فورًا (123) ولا تنتظر ولا تحاول التعامل بمفردك في البيت.
من الصعب على أي أسرة أن تفرّق، في لحظة الذعر، بين موقف يحتاج صبرًا وموقف يحتاج اتصالًا بالإسعاف على الفور. هذا الدليل يوضح العلامات التي لا يجوز فيها الانتظار، حتى تعرف بالضبط متى تتحرّك بسرعة، ومتى يمكنك التقاط أنفاسك والتخطيط بهدوء.
ما علامات الجرعة الزائدة التي تستدعي الإسعاف فورًا؟
الجرعة الزائدة (Overdose) من أخطر المضاعفات في رحلة الإدمان، ويمكن أن تحدث فجأة. اتصل بالإسعاف فورًا إذا لاحظت على الشخص:
- صعوبة شديدة في التنفس، أو تنفّس بطيء جدًا أو متوقّف.
- فقدان الوعي، أو عدم استجابته عند مناداته أو هزّه.
- زرقة في الشفاه أو الأظافر (علامة على نقص الأكسجين).
- تشنجات لا تتوقف.
- قيء مستمر أثناء فقدان الوعي (خطر اختناق).
إلى أن يصل الإسعاف: ضع الشخص على جنبه (لتجنّب الاختناق إذا تقيّأ)، وابقَ معه، ولا تتركه بمفرده لحظة، وأبلغ فريق الإسعاف بأي معلومة تعرفها عن المادة التي تعاطاها إن أمكن. لا تحاول إجباره على القيء أو إعطاءه أي شيء عن طريق الفم إذا كان فاقدًا للوعي.
ما أعراض الانسحاب الخطيرة التي لا يجوز تجاهلها؟
التوقّف المفاجئ عن بعض المواد، خاصة الكحول والمهدئات (البنزوديازيبينات)، يمكن أن يسبّب أعراض انسحاب تهدّد الحياة فعلًا، وليس مجرد انزعاج مؤقت. اطلب رعاية طبية عاجلة فورًا إذا ظهر أي من التالي أثناء التوقّف عن التعاطي:
- تشنجات (نوبات صرع).
- هلاوس بصرية أو سمعية (رؤية أو سماع أشياء غير موجودة).
- ارتباك شديد أو عدم القدرة على التعرّف على المكان أو الأشخاص.
- حمى مرتفعة مصحوبة بتعرّق غزير وارتجاف شديد.
- خفقان قلب حاد أو ألم في الصدر.
هذه العلامات تستدعي التوجّه لأقرب طوارئ، وليس الانتظار أو محاولة “التحمّل” في البيت. وهذا أحد أهم أسباب أن سحب السموم من هذه المواد تحديدًا يجب أن يتم تحت إشراف طبي في مركز متخصّص، لا في المنزل. (اعرف أكثر في أعراض انسحاب المخدرات والعلاج في مصحة أفضل من المنزل.)
متى يكون الخطر على حياة الشخص نفسه؟
في بعض الأحيان يكون الخطر نفسيًا لا جسديًا فقط. إذا سمعت من الشخص حديثًا عن إيذاء نفسه أو عدم رغبته في الاستمرار في الحياة، أو لاحظت تغيّرًا مفاجئًا نحو الهدوء التام بعد فترة من اليأس الشديد، أو رأيت استعدادًا غير مبرَّر (توزيع ممتلكات، وداع غير معتاد)، خذ الأمر على محمل الجد فورًا ولا تتركه بمفرده. تواصل مع خط نجدة الصحة النفسية أو توجّه لأقرب طوارئ.

ماذا تفعل في تلك اللحظة؟ (خطوات عملية)
- حافظ على هدوئك قدر الإمكان، ذعرك لن يساعد الشخص، لكن سرعة تصرّفك ستساعده.
- اتصل بالإسعاف (123) فورًا إذا رأيت أي علامة من العلامات أعلاه.
- لا تترك الشخص بمفرده حتى وصول المساعدة.
- أبعد عنه أي مصدر خطر (أدوية أخرى، أشياء حادة) إن أمكن بأمان.
- بعد استقرار الموقف، تواصل مع جهة متخصّصة لوضع خطة علاج فعلية، الطوارئ تعالج اللحظة، لكن لا تعالج الإدمان نفسه.
ماذا لو لم يكن الموقف طارئًا لكنه يقلقني؟
ليس كل قلق يستدعي الإسعاف، لكنه قد يستدعي التحرّك السريع بطريقة أخرى. إذا كنت ترى تدهورًا واضحًا (محاولات فاشلة متكرّرة للتوقّف، انسحاب اجتماعي كامل، إهمال شديد للصحة) دون علامات الخطر المباشر المذكورة أعلاه، فهذا وقت مناسب لطلب استشارة متخصّصة قبل أن يتفاقم الموقف. (اعرف العلامات الأشمل في ما هو الإدمان؟ ومتى يُعتبر الشخص مدمنًا؟.)
هنا يمكن لـتعافيك مساعدتك: استشارة مجانية وسرية تساعدك تفهم خطورة الموقف بدقة، وما إذا كان يحتاج تدخلًا فوريًا أو خطة علاج منظّمة، وتوجّهك لأقرب جهة مناسبة. تواصل معنا على واتساب في أي وقت.
